المزي

175

تهذيب الكمال

روى له البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي . أخبرنا أحمد بن أبي الخير ، قال : أنبأنا مسعود بن أبي منصور قال : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا أبو بكر بن خلاد غير مرة ، قال : حدثنا محمد بن غالب ، قال : حدثنا القعنبي . ( ح ) قال أبو نعيم : وحدثنا أبو محمد بن حيان ، قال : حدثنا الفضل بن العباس ، قال : حدثنا يحيى بن بكير ، جميعا عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن عبد الحميد بن عبد الرحمان بن زيد بن الخطاب ، عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل ، عن عبد الله بن عباس ، أن عمر بن الخطاب خرج إلى الشام حتى إذا كان بسرغ ، لقيه أمراء الأجناد : أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه ، فأخبروه أن الوباء قد وقع بالشام . قال ابن عباس : فقال عمر : ادعوا لي المهاجرين الأولين ، فدعاهم فاستشارهم ، وأخبرهم أن الوباء قد وقع بالشام ، فاختلفوا عليه ، فقال بعضهم : قد خرجت لامر ، ولا نرى أن ترجع عنه . وقال بعضهم : معك بقية الناس ، وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء . فقال : ارتفعوا عني ، ثم قال : ادعوا لي الأنصار فدعوتهم له فاستشارهم ، فسلكوا سبيل المهاجرين ، واختلفوا كاختلافهم . فقال : ارتفعوا عني ، ثم قال : ادعوا لي من كان ها هنا من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح ، فدعوتهم له ، فلم يختلف عليه منهم رجلان ، فقالوا : نرى أن نرجع بالناس ولا تقدمهم على هذا الوباء . فنادى عمر في الناس : إني مصبح على ظهر ، فأصبحوا عليه . فقال أبو عبيدة بن الجراح : أفرارا من قدر الله ؟ فقال عمر : لو غيرك قالها